الشيخ المفيد ( مترجم : خانبلوكى )
394
الإرشاد ( فارسى )
باب 1 ذكر الإمام بعد أمير المؤمنين عليه السّلام و تاريخ مولده ، و دلائل إمامته ، و مدّة خلافته ، و وقت وفاته و موضع قبره و عدد أولاده و طرف من أخباره . و الإمام بعد أمير المؤمنين عليه السّلام إبنه الحسن ابن سيّدة نساء العالمين فاطمة بنت محمّد سيّد المرسلين صلوات اللّه عليه و آله الطّاهرين . كنيته أبو محمّد ، ولد بالمدينة النّصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة ، و جاءت به فاطمة عليها السّلام إلى النّبىّ يوم السّابع من مولده في خرقة من حرير الجنّة ، كان جبرئيل عليه السّلام ، نزل بها إلى رسول اللّه فسمّاه حسنا و عقّ عنه كبشا . روى ذلك جماعة منهم أحمد بن صالح التّميميّ عن عبد اللّه بن عيسى ، عن جعفر بن محمّد عليه السّلام . و كان الحسن عليه السّلام أشبه النّاس برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خلقا و سؤددا و هديا . روى ذلك جماعة منهم معمّر عن الزّهرىّ عن أنس بن مالك ، قال : لم يكن أحد أشبه برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من الحسن بن علىّ عليه السّلام . و روى إبراهيم بن علىّ الرّافعىّ ، عن أبيه ، عن جدّته زينب بنت أبي رافع ، و شبيب بن أبى رافع الرّافعىّ ، عمّن حدّثه قالت : أتت فاطمة بابنيها الحسن و الحسين إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في شكواه الّتي توفّى فيها ، فقالت : يا رسول اللّه هذان ابناك فورّثهما شيئا ! فقال : امّا الحسن فإنّ له هديي و سؤددي ، و أمّا الحسين فإنّ له جودي و شجاعتي . و كان الحسن بن علىّ عليه السّلام وصىّ أبيه أمير المؤمنين عليه السّلام على أهله و ولده و أصحابه ، و وصّاه بالنّظر في وقوفه و صدقاته ، و كتب إليه عهدا مشهورا و وصيّة ظاهرة في معالم الدّين و عيون الحكمة و الآداب ، و قد نقل هذه الوصيّة جمهور العلماء و استبصر بها في دينه و دنياه كثير من الفقهاء .